
منتدى عشاق السيد حسن نصر الله منتدى عشاق السيد حسن نصر الله يرحب بك يا زائر |
| | |
| كاتب الموضوع | رسالة |
|---|
أفديك يا أباهادي Admin


العمر : 17 سجّل في : 16 يونيو 2007 عدد المساهمات : 4240 أعلام البلدان : 
 | |  | | لبيك خامنئي عضو خبير


العمر : 19 سجّل في : 18 نوفمبر 2007 عدد المساهمات : 317 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الأربعاء مارس 26, 2008 11:08 pm | |
| مشكوور أخي ع الموضوع الجميل
تحاتي لك ،، _________________

إحذروا صولة الكريم إذا جاع ، واللئيم إذا شبع - أمير المؤمنين عليه السلام |
|  | | عاشق الخامنئي Admin


العمر : 17 سجّل في : 16 يونيو 2007 عدد المساهمات : 4294 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الخميس مارس 27, 2008 8:53 am | |
| مشكور اخي على الموضوع الرائع والمميز وننتظر منك المزيد _________________

 |
|  | | أفديك يا أباهادي Admin


العمر : 17 سجّل في : 16 يونيو 2007 عدد المساهمات : 4240 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الخميس مارس 27, 2008 6:37 pm | |
| مشكور عاشق الخامنئي على تعقيبك الراااااااااائع _________________
 |
|  | | الأشباح الخمسة المشرفون


العمر : 20 سجّل في : 04 سبتمبر 2007 عدد المساهمات : 232 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب السبت أبريل 19, 2008 1:45 am | |
| والله عبرة حق الاوادم اللي تطلق وبس صار الطلاق عند الاوادم زي كلمه عاديه ابغض الحلال عند الله الطلاق _________________ الحب حب ولو حاول ابليس يغويك **** حبك لآل البيت يغوي اللي يغويك
 |
|  | | أفديك يا أباهادي Admin


العمر : 17 سجّل في : 16 يونيو 2007 عدد المساهمات : 4240 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب السبت أبريل 19, 2008 8:38 pm | |
| مشكور اخي على المرور والتعقيب _________________
 |
|  | | هناء الروح عضو خبير


سجّل في : 01 يوليو 2007 عدد المساهمات : 653 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الأربعاء أبريل 23, 2008 1:44 pm | |
| مشكووورررررررر _________________
 |
|  | | أفديك يا أباهادي Admin


العمر : 17 سجّل في : 16 يونيو 2007 عدد المساهمات : 4240 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الأربعاء أبريل 23, 2008 7:34 pm | |
| | هناء الروح كتب: | | مشكووورررررررر |
مشكوره اختي على المرور والتعقيب _________________
 |
|  | | سلام البهادلي عضو جديد


سجّل في : 12 ماي 2008 عدد المساهمات : 9 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الخميس ماي 22, 2008 8:36 pm | |
| إليك هذه الرواية الواقعية والتي تعطيك صورة واضحة عن بعض ما يمر على الإنسان أثناء الرحيل إلى الآخرة :
عن الأصبغ بن نباتة انه قال: { كنت مع سلمان الفارسي(رحمه الله) وهو أمير المدائن في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(u) , .... وقال الأصبغ : أتيته يوماً وقد مرض مرضه الذي مات فيه , ..... فلم أزل اعوده في مرضه حتى اشتد به الأمر وأيقن بالموت ....
إلتفت سلمان إلى الأصبغ وقال : يا أصبغ , عهدي برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : يا سلمان سيُكلمك ميت إذا دنت وفاتك , وقد اشتهيت ان أدري وفاتي دنت أم لا ؟ فقال الأصبغ : بماذا تأمر يا سلمان يا أخي ؟ قال سلمان(رضي الله عنه) : تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما يفرش للموتى ثم تحملني بين اربعة فتأتون بي إلى المقبرة , قال الأ صبغ : حباً وكرامة ,
وقال : فخرجت مسرعاً وغبت ساعة وأتيته بسرير وفرشت عليه ما يفرش للموتى , ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة فلما وضعوه فيها قال سلمان(رحمه الله) : يا قوم استقبلوا وجهي القبلة فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو صوته : السلام عليكم يا أهل عرصة البلاء , السلام عليكم يا محتجبين عن الدنيا .
قال الأصبغ : فلم يجبه أحد .
فنادى سلمان ثانية: السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غداء , السلام عليكم يا من جعلت الأرض عليكم غطاء , السلام عليكم يامن لقوا اعمالهم في دار الدنيا , السلام عليكم يا منتظرين النفخة الأولى , سألتكم بالله العظيم والنبي الكريم ألا أجابني منكم مُجيب, فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لي : يا سلمان إذا دنت وفاتك سيُكلمك ميت . وقد اشتهيت ان أدري دنت وفاتي أم لا ؟ فلما سكت سلمان من كلامه فإذا هو بميت قد نطق من قبره وهو يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , يا أهل البناء والفناء المشتغلون بعرصة الدنيا , ها نحن لكلامك مستمعون ولجوابك مسرعون , فسل عما بدا لك يرحمك الله تعالى .
قال سلمان(رضي الله عنه) : أيها الناطق بعد الموت , المتكلم بعد حسرة الفوز ... من أهل الجنة أم من أهل النار ؟
قال الميت: يا سلمان , أنا ممن أنعم الله تعالى عليه بعفوه وكرمه وأدخله جنته برحمته .
قال سلمان: الآن يا عبد الله صف لي الموت , كيف وجدته وما لقيت منه وما رأيت وما عانيت ؟
قال الميت: مهلاً يا سلمان , فوالله ان قرظاً بالمقاريظ ونشراً بالمناشير لأهون عليّ من غصة الموت ,
أعلم إني كنت في دار الدنيا ممن ألهمني الله تعالى الخير , وكنت أعمل به واؤدي فرائضه وأتلوا كتابه , وأحرص في بر الوالدين , وأجتنب المحارم , وأفزع عن المظالم , وأكدّ الليل والنهار في طلب الحلال , خوفاً من وقفة السؤال , فبينما أنا في ألذ عيش وغبطة وفرح وسرور , إذا مرضت وبقيت في مرضي أياماً حتى انقضت من الدنيا مُدتي ,
فأتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقة فضيع المنظر , فوقف مقابل وجهي لا إلى السماء صاعداً ولا إلى الأرض نازلاً فأشار إلى بصري فأعماه والى سمعي فأصمه والى لساني فعقره , فصرت لا أبصر ولا أسمع , فعند ذلك بكوا أهلي وأعواني , ظهر خبري إلى اخواني وجيراني , فقلت عند ذلك , من أنت يا هذا الذي اشغلتني عن مالي واهلي وولدي ....
فقال : أنا ملك الموت أتيتك لأنقلك من دار الدنيا إلى دار الآخرة , فقد انقضت مُدتك وجاءت منيتك , فبينما هو كذلك يُخاطبني , إذ أتاني شخصان وهما أحسن خلق رأيت , فجلس أحدهما عن يميني والآخر عن شمالي , فقالا لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته , قد جئنا بكتابك فخذه الآن وانظر ما فيه , فقلت لهم : أي كتاب لي أقراه ؟ قالا : نحن الملكان اللذان كنا معك في دار الدنيا نكتب ما لك وما عليك , فهذا كتاب عملك , فنظرت في كتاب الحسنات وهو بيد الرقيب , فسرني ما فيه وما رأيت من الخير , فضحكت عند ذلك وفرحت فرحاً شديداً , ونظرت إلى كتاب السيئات وهو بيد العتيد فسائني ما رأيته وأبكاني , فقالا لي : ابشر , فلك الخير ,
ثم دنا مني الشخص الأول (ملك الموت) , فجذب الروح , فليس من جذبة يجذبها إلا وهي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الأرض , فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري , ثم أشار اليّ بحربة لو انها وضعت على الجبال لذابت , فقبض روحي من عرنين أنفي , فعَلا عند ذلك الصراخ وليس من شيء يُقال أو يُفعل إلا وأنا به عالم , فلما اشتد صراخ القوم وبكاؤهم جزعاً عليّ فالتفت إليهم ملك الموت بغيض وحنق , وقال : معاشر القوم ممَ بكاؤكم ؟ فوالله ما ظلمناه فتشكوا ولا اعتدينا عليه فتصيحوا وتبكوا ولكن نحن وأنتم عند رب واحد , ولو أمرتم فينا كما أُمرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم , والله ما أخذناه حتى فنى رزقه وانقطعت مدته وصار إلى رب كريم يحكم فيه ما يشاء وهو على كل شيء قدير , فإن صبرتم أُجرتم , وان جزعتم أثمتم, كم لي من رجعة إليكم آخذ البنين والبنات والأباء والامهات , ثم انصرف عند ذلك عني والروح معه .
فعند ذلك أتاه ملك آخر فأخذها منه وتركها في ثوب من حرير وصعد بها ووضعها بين يدي الله في أقل من طبقة جفن , فلما حصلت الروح بين يدي ربي سبحانه وتعالى , سألها عن الصغيرة والكبيرة وعن الصلاة والصيام في شهر رمضان , وحج بيت الله الحرام وقراءة القرآن والزكاة , والصدقات , وسائر الأوقات والأيام , وطاعة الوالدين , وعن قتل النفس بغير الحق , وأكل مال اليتيم , وعن مظالم العباد وعن التهجد بالليل والناس نيام , وما يُشاكل ذلك , ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الأرض بإذن الله تعالى , فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من أثوابي وأخذ في تغسيلي , فنادته الروح , يا عبد الله رفقاً بالبدن الضعيف , فوالله ما خرجت من عرق إلا انقطع , ولا عضو إلا انصدع , فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما مس ميت أبداً , ثم انه أجرى عليّ الماء, وغسلني ثلاثة أغسال , وكفنني في ثلاثة أثواب , وحنطني في حنوط , وهو الزاد الذي خرجت به إلى دار الآخرة , ثم جذب الخاتم من يدي اليمنى بعد فراغه من الغسل ودفعه إلى الأكبر من ولدي ، وقال : آجرك الله في أبيك وحسّن لك الأجر والعزاء , ثم أدرجني في الكفن ولقنني ونادى أهلي وجيراني , وقال هلموا إليه بالوداع , فأقبلوا عند ذلك لوداعي , فلما فرغوا من وداعي , حُملت على سرير من خشب , والروح عند ذلك بين وجهي وكفني, حتى وضعت للصلاة , فصلوا عليّ , فلما فرغوا من الصلاة , وحُملت إلى قبري ودليت فيه فعاينت هولاً عظيماً
يا سلمان يا عبد الله , إعلم إني قد سقطت من السماء إلى الأرض في لحدي , وشرج عليّ اللبن وحثا التراب عليّ , فعند ذلك سلبت الروح من اللسان وانقلب السمع والبصر , فلما نادى المنادي بالانصراف أخذت في الندم , فقلت : يا ليتني كنت من الراجعين , فجاوبني مُجيب من جانب القبر, كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ,
فقلت له : من أنت يا هذا , الذي تكلمني وتحدثني ؟
فقال : أنا منبّه , أنا ملك وكلني الله عز وجل بجميع خلقه لأُنبههم بعد مماتهم ليكتبوا أعمالهم على أنفسهم بين يدي الله عز وجل , ثم انه جذبني وأجلسني وقال لي : أكتب عملك .
فقلت : إني لا أحصيه .
فقال لي : أما سمعت قول ربك (أحصاه الله ونسوه) .
ثم قال لي : أُكتب وأنا أملي عليك ....
فقلت : أين البياض ....
ثم انه أخذ الكتاب وختمه بخاتم وطوّقه في عنقي , فخيّل لي ان جبال الدنيا جميعاً قد طوقوها في عنقي ....
ثم انصرف عني فأتاني منكر بأعظم منظر وأوحش شخص وبيده عمود من الحديد لو اجتمعت عليه الثقلان ما حركوه , ثم انه صاح بي صيحة لو سمعها أهل الأرض لماتوا جميعاً , ثم قال لي: يا عبد الله , أخبرني من ربك وما دينك , ومن نبيك , وما عليه انت , وما قولك في دار الدنيا , فاعتقل لساني من فزعه وتحيرت في أمري وما أدري ما أقول وليس في جسمي عضو إلا فارقني من الخوف , فأتتني رحمة من ربي , فأمسك قلبي وأطلق بها لساني , فقلت له : يا عبد الله لما تفزعني وأنا أعلم إني أشهد ان لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله , وان الله ربي ومحمد نبيي , والإسلام ديني , والقرآن كتابي والكعبة قبلتي , وعلي إمامي والمؤمنون اخواني , وأشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له , وان محمداً عبده ورسوله , فهذا قولي واعتقادي , وعليه القي ربي في معادي ,
فعند ذلك , قال لي : الآن ابشر يا عبد الله بالسلامة , فقد نجوت ومضى عني , وأتاني نكير وصاح صيحة هائلة أعظم من الصيحة الأولى فاشتبك أعضائي بعضها في بعض كاشتباك الأصابع , ثم قال لي : هات الآن عملك يا عبد الله .
فبقيت حائراً متفكراً في رد الجواب , فعند ذلك صرف الله عني شدة الروع والفزع وألهمني حجتي وحسن اليقين والتوفيق , فقلت عند ذلك : يا عبد الله , رفقاً بي فإني قد خرجت من الدنيا , وأنا أشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله, وان الجنة حق , والنار حق , والصراط حق , والميزان حق , والحساب حق , ومسائلة منكر ونكير حق , والبعث حق , وان الجنة وما وعد الله فيها من النعيم حق , وان النار وما وعد فيها من العذاب حق , وان الساعة آتية لا ريب فيها , وان الله يبعث من في القبور , ثم قال لي : يا عبد الله ابشر بالنعيم الدائم والخير المقيم. ثم انه اضجعني وقال : نم نومة العروس , ثم انه فتح لي باباً من عند رأسي إلى الجنة , وباباً من عند رجلي إلى النار , وقال لي : يا عبد الله , انظر إلى ما صرت إليه من الجنة والنعيم وإلى ما نجوت منه من نار الجحيم , ثم سد الباب الذي من عند رجلي وأبقى الباب الذي من عند رأسي مفتوحاً إلى الجنة , فجعل يدخل عليّ من روح الجنة ونعيمها واوسع لحدي مد البصر, ومضى عني , فهذا صفتي وحديثي وما لقيته من شدة الأهوال وأنا أشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله وأشهد ان الموت حق على طرف لساني , فراقب الله أيها السائل خوفاً من وقفة المسائل ثم انقطع عند ذلك كلامه (كلام الميت) .
قال سلمان(رضي الله عنه) : حطوني رحمكم الله , .... فحطيناه إلى الأرض .
فقال سلمان : اسندوني .... فأسندناه .
ثم رمق بطرفه إلى السماء وقال : يا من بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون , وهو يجير ولا يُجار عليه , بك آمنت ولنبيك اتبعت وبكتابك صدقت , وقد أتاني ما وعدتني , يا من لا يخلف الميعاد , اقبضني إلى رحمتك وانزلني دار كرامتك , فأنا أشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمداً عبده ورسوله .
قال الأصبغ : فلما كمل (سلمان) شهادته , قضى نحبه ولقى ربه رضي الله تعالى عنه } . |
|  | | أفديك يا أباهادي Admin


العمر : 17 سجّل في : 16 يونيو 2007 عدد المساهمات : 4240 أعلام البلدان : 
 | موضوع: رد: الشيخ راغب الجمعة ماي 23, 2008 11:14 am | |
| | سلام البهادلي كتب: | إليك هذه الرواية الواقعية والتي تعطيك صورة واضحة عن بعض ما يمر على الإنسان أثناء الرحيل إلى الآخرة :
عن الأصبغ بن نباتة انه قال: { كنت مع سلمان الفارسي(رحمه الله) وهو أمير المدائن في زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(u) , .... وقال الأصبغ : أتيته يوماً وقد مرض مرضه الذي مات فيه , ..... فلم أزل اعوده في مرضه حتى اشتد به الأمر وأيقن بالموت ....
إلتفت سلمان إلى الأصبغ وقال : يا أصبغ , عهدي برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : يا سلمان سيُكلمك ميت إذا دنت وفاتك , وقد اشتهيت ان أدري وفاتي دنت أم لا ؟ فقال الأصبغ : بماذا تأمر يا سلمان يا أخي ؟ قال سلمان(رضي الله عنه) : تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما يفرش للموتى ثم تحملني بين اربعة فتأتون بي إلى المقبرة , قال الأ صبغ : حباً وكرامة ,
وقال : فخرجت مسرعاً وغبت ساعة وأتيته بسرير وفرشت عليه ما يفرش للموتى , ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة فلما وضعوه فيها قال سلمان(رحمه الله) : يا قوم استقبلوا وجهي القبلة فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو صوته : السلام عليكم يا أهل عرصة البلاء , السلام عليكم يا محتجبين عن الدنيا .
قال الأصبغ : فلم يجبه أحد .
فنادى سلمان ثانية: السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غداء , السلام عليكم يا من جعلت الأرض عليكم غطاء , السلام عليكم يامن لقوا اعمالهم في دار الدنيا , السلام عليكم يا منتظرين النفخة الأولى , سألتكم بالله العظيم والنبي الكريم ألا أجابني منكم مُجيب, فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لي : يا سلمان إذا دنت وفاتك سيُكلمك ميت . وقد اشتهيت ان أدري دنت وفاتي أم لا ؟ فلما سكت سلمان من كلامه فإذا هو بميت قد نطق من قبره وهو يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , يا أهل البناء والفناء المشتغلون بعرصة الدنيا , ها نحن لكلامك مستمعون ولجوابك مسرعون , فسل عما بدا لك يرحمك الله تعالى .
قال سلمان(رضي الله عنه) : أيها الناطق بعد الموت , المتكلم بعد حسرة الفوز ... من أهل الجنة أم من أهل النار ؟
قال الميت: يا سلمان , أنا ممن أنعم الله تعالى عليه بعفوه وكرمه وأدخله جنته برحمته .
قال سلمان: الآن يا عبد الله صف لي الموت , كيف وجدته وما لقيت منه وما رأيت وما عانيت ؟
قال الميت: مهلاً يا سلمان , فوالله ان قرظاً بالمقاريظ ونشراً بالمناشير لأهون عليّ من غصة الموت ,
أعلم إني كنت في دار الدنيا ممن ألهمني الله تعالى الخير , وكنت أعمل به واؤدي فرائضه وأتلوا كتابه , وأحرص في بر الوالدين , وأجتنب المحارم , وأفزع عن المظالم , وأكدّ الليل والنهار في طلب الحلال , خوفاً من وقفة السؤال , فبينما أنا في ألذ عيش وغبطة وفرح وسرور , إذا مرضت وبقيت في مرضي أياماً حتى انقضت من الدنيا مُدتي ,
فأتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقة فضيع المنظر , فوقف مقابل وجهي لا إلى السماء صاعداً ولا إلى الأرض نازلاً فأشار إلى بصري فأعماه والى سمعي فأصمه والى لساني فعقره , فصرت لا أبصر ولا أسمع , فعند ذلك بكوا أهلي وأعواني , ظهر خبري إلى اخواني وجيراني , فقلت عند ذلك , من أنت يا هذا الذي اشغلتني عن مالي واهلي وولدي ....
فقال : أنا ملك الموت أتيتك لأنقلك من دار الدنيا إلى دار الآخرة , فقد انقضت مُدتك وجاءت منيتك , فبينما هو كذلك يُخاطبني , إذ أتاني شخصان وهما أحسن خلق رأيت , فجلس أحدهما عن يميني والآخر عن شمالي , فقالا لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته , قد جئنا بكتابك فخذه الآن وانظر ما فيه , فقلت لهم : أي كتاب لي أقراه ؟ قالا : نحن الملكان اللذان كنا معك في دار الدنيا نكتب ما لك وما عليك , فهذا كتاب عملك , فنظرت في كتاب الحسنات وهو بيد الرقيب , فسرني ما فيه وما رأيت من الخير , فضحكت عند ذلك وفرحت فرحاً شديداً , ونظرت إلى كتاب السيئات وهو بيد العتيد فسائني ما رأيته وأبكاني , فقالا لي : ابشر , فلك الخير ,
ثم دنا مني الشخص الأول (ملك الموت) , فجذب الروح , فليس من جذبة يجذبها إلا وهي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الأرض , فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري , ثم أشار اليّ بحربة لو انها وضعت على الجبال لذابت , فقبض روحي من عرنين أنفي , فعَلا عند ذلك الصراخ وليس من شيء يُقال أو يُفعل إلا وأنا به عالم , فلما اشتد صراخ القوم وبكاؤهم جزعاً عليّ فالتفت إليهم ملك الموت بغيض وحنق , وقال : معاشر القوم ممَ بكاؤكم ؟ فوالله ما ظلمناه فتشكوا ولا اعتدينا عليه فتصيحوا وتبكوا ولكن نحن وأنتم عند رب واحد , ولو أمرتم فينا كما أُمرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم , والله ما أخذناه حتى فنى رزقه وانقطعت مدته وصار إلى رب كريم يحكم فيه ما يشاء وهو على كل شيء قدير , فإن صبرتم أُجرتم , وان جزعتم أثمتم, كم لي من رجعة إليكم آخذ البنين والبنات والأباء والامهات , ثم انصرف عند ذلك عني والروح معه .
فعند ذلك أتاه ملك آخر فأخذها منه وتركها في ثوب من حرير وصعد بها ووضعها بين يدي الله في أقل من طبقة جفن , فلما حصلت الروح بين يدي ربي سبحانه وتعالى , سألها عن الصغيرة والكبيرة وعن الصلاة والصيام في شهر رمضان , وحج بيت الله الحرام وقراءة القرآن والزكاة , والصدقات , وسائر الأوقات والأيام , وطاعة الوالدين , وعن قتل النفس بغير الحق , وأكل مال اليتيم , وعن مظالم العباد وعن التهجد بالليل والناس نيام , وما يُشاكل ذلك , ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الأرض بإذن الله تعالى , فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من أثوابي وأخذ في تغسيلي , فنادته الروح , يا عبد الله رفقاً بالبدن الضعيف , فوالله ما خرجت من عرق إلا انقطع , ولا عضو إلا انصدع , فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما مس ميت أبداً , ثم انه أجرى عليّ الماء, وغسلني ثلاثة أغسال , وكفنني في ثلاثة أثواب , وحنطني في حنوط , وهو الزاد الذي خرجت به إلى دار الآخرة , ثم جذب الخاتم من يدي اليمنى بعد فراغه من الغسل ودفعه إلى الأكبر من ولدي ، وقال : آجرك الله في أبيك وحسّن لك الأجر والعزاء , ثم أدرجني في الكفن ولقنني ونادى أهلي وجيراني , وقال هلموا إليه بالوداع , فأقبلوا عند ذلك لوداعي , فلما فرغوا من وداعي , حُملت على سرير من خشب , والروح عند ذلك بين وجهي وكفني, حتى وضعت للصلاة , فصلوا عليّ , فلما فرغوا من الصلاة , وحُملت إلى قبري ودليت فيه فعاينت هولاً عظيماً
يا سلمان يا عبد الله , إعلم إني قد سقطت من السماء إلى الأرض في لحدي , وشرج عليّ اللبن وحثا التراب عليّ , فعند ذلك سلبت الروح من اللسان وانقلب السمع والبصر , فلما نادى المنادي بالانصراف أخذت في الندم , فقلت : يا ليتني كنت من الراجعين , فجاوبني مُجيب من جانب القبر, كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ,
فقلت له : من أنت يا هذا , الذي تكلمني وتحدثني ؟
فقال : أنا منبّه , أنا ملك وكلني الله عز وجل بجميع خلقه لأُنبههم بعد مماتهم ليكتبوا أعمالهم على أنفسهم بين يدي الله عز وجل , ثم انه جذبني وأجلسني وقال لي : أكتب عملك .
فقلت : إني لا أحصيه .
فقال لي : أما سمعت قول ربك (أحصاه الله ونسوه) .
ثم قال لي : أُكتب وأنا أملي عليك ....
فقلت : أين البياض ....
ثم انه أخذ الكتاب وختمه بخاتم وطوّقه في عنقي , فخيّل لي ان جبال الدنيا جميعاً قد طوقوها في عنقي ....
ثم انصرف عني فأتاني منكر بأعظم منظر وأوحش شخص وبيده عمود من الحديد لو اجتمعت عليه الثقلان ما حركوه , ثم انه صاح بي صيحة لو سمعها أهل الأرض لماتوا جميعاً , ثم قال لي: يا عبد الله , أخبرني من ربك وما دينك , ومن نبيك , وما عليه انت , وما قولك في دار الدنيا , فاعتقل لساني من فزعه وتحيرت في أمري وما أدري ما أقول وليس في جسمي عضو إلا فارقني من الخوف , فأتتني رحمة من ربي , فأمسك قلبي وأطلق بها لساني , فقلت له : يا عبد الله لما تفزعني وأنا أعلم إني أشهد ان لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله , وان الله ربي ومحمد نبيي , والإسلام ديني , والقرآن كتابي والكعبة قبلتي , وعلي إمامي والمؤمنون اخواني , وأشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له , وان محمداً عبده ورسوله , فهذا قولي واعتقادي , وعليه القي ربي في معادي ,
فعند ذلك , قال لي : الآن ابشر يا عبد الله بالسلامة , فقد نجوت ومضى عني , وأتاني نكير وصاح صيحة هائلة أعظم من الصيحة الأولى فاشتبك أعضائي بعضها في بعض كاشتباك الأصابع , ثم قال لي : هات الآن عملك يا عبد الله .
فبقيت حائراً متفكراً في رد الجواب , فعند ذلك صرف الله عني شدة الروع والفزع وألهمني حجتي وحسن اليقين والتوفيق , فقلت عند ذلك : يا عبد الله , رفقاً بي فإني قد خرجت من الدنيا , وأنا أشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله, وان الجنة حق , والنار حق , والصراط حق , والميزان حق , والحساب حق , ومسائلة منكر ونكير حق , والبعث حق , وان الجنة وما وعد الله فيها من النعيم حق , وان النار وما وعد فيها من العذاب حق , وان الساعة آتية لا ريب فيها , وان الله يبعث من في القبور , ثم قال لي : يا عبد الله ابشر بالنعيم الدائم والخير المقيم. ثم انه اضجعني وقال : نم نومة العروس , ثم انه فتح لي باباً من عند رأسي إلى الجنة , وباباً من عند رجلي إلى النار , وقال لي : يا عبد الله , انظر إلى ما صرت إليه من الجنة والنعيم وإلى ما نجوت منه من نار الجحيم , ثم سد الباب الذي من عند رجلي وأبقى الباب الذي من عند رأسي مفتوحاً إلى الجنة , فجعل يدخل عليّ من روح الجنة ونعيمها واوسع لحدي مد البصر, ومضى عني , فهذا صفتي وحديثي وما لقيته من شدة الأهوال وأنا أشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله وأشهد ان الموت حق على طرف لساني , فراقب الله أيها السائل خوفاً من وقفة المسائل ثم انقطع عند ذلك كلامه (كلام الميت) .
قال سلمان(رضي الله عنه) : حطوني رحمكم الله , .... فحطيناه إلى الأرض .
فقال سلمان : اسندوني .... فأسندناه .
ثم رمق بطرفه إلى السماء وقال : يا من بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون , وهو يجير ولا يُجار عليه , بك آمنت ولنبيك اتبعت وبكتابك صدقت , وقد أتاني ما وعدتني , يا من لا يخلف الميعاد , اقبضني إلى رحمتك وانزلني دار كرامتك , فأنا أشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمداً عبده ورسوله .
قال الأصبغ : فلما كمل (سلمان) شهادته , قضى نحبه ولقى ربه رضي الله تعالى عنه } . |
مشكور اخي على الأضافه ولو كتبته في موضوع منفصل كان افضل مشكور على المرور والتعقيب _________________
 |
|  | | |
| صفحة 1 من اصل 1 |
| | صلاحيات هذا المنتدى: | لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
| |
| |
| |
|