مؤلفاته:
بلغ عدد مؤلّفات سماحة القائد المفدَّى ما يقارب الأربعين، أهمّها:
1- كتاب الجهاد (تقريرات البحث الخارج لسماحته).
2- الإيمان.
3- النبوة.
4- الإمامة.
5- آلام الإمام علي (ع) وآلامنا.
6- القرآن والعترة.
7- من أعماق الصلاة.
8- الحياة السياسية للإمام الصادق (ع).
9- عنصر الجهاد في حياة الأئمة (ع).
10- بحث في الصبر.
11- دروس في القرآن.
12- ترجمة كتاب (المستقبل لهذا الدين).
13- الحكومة في الإسلام.
14- قبس من نهج البلاغة.
15- الشخصية السياسية للإمام الرضا (ع).
16- جهاد الإمام السجاد (ع).
ولسماحته كتابان من الأسئلة والأجوبة الفقهيّة تحت عنوان (أجوبة الاستفتاءات).
والجدير ذكره أن سماحة القائد (دام ظله) يجيد عدّة لغات، ولديه إلمام واسع، بالشعر والأدب.
جهاده:
في العام 1962م واستجابةً لنداء إمام الأمة (رضوان الله عليه)، تحرّكت الحوزة العلمية في قم ضدّ الشاه، وساد الحوزة التي تشكّل مركز العلم والتقوى والجهاد والشهادة، أجواء حماسيّة مميزّة، وكان لسماحة آية الله العظمى الخامنئي (دام ظله) دور بناء وعظيم في هذا المجال.
فإلى جانب نشاطاته في قم، وثَّق علاقاته بالعلماء والطلبة في مشهد، وكانت نشاطاته مؤثرة وملفتة إلى حد أنّ الإمام أرسله سنة 1963م، إلى مشهد لإيصال ثلاثة نداءات تتعلّق بشهر محرم المصيري الذي وقعت فيه انتفاضة 15 خرداد الشهيرة، وكان سماحته أثناء سفره ينقل عبر المنبر، جوانب من هذه النداءات إلى أبناء الشعب القاطنين في المدن التي يمرّ فيها وهو في طريقه، فاستطاع بعمله هذا أن ينثر بذور الثورة في كلّ مكان.
كان لسماحته أيضاً دور مميّز في مدينة بيرجند التي كانت مركز قوّة وسيطرة للنظام ومقاطعت لـ (أسد الله علم) (رئيس الوزراء آنذاك).
ارتقى آية الله العظمى الخامنئي المنبر في مدينة بيرجند في اليوم الثالث من شهر محرّم وعمل على توعية الناس وإشعال فتيل الثورة في السابع من شهر محرّم، وبحضور جمع غفير من الناس، قام سماحته بسرد أحداث الفيضيّة بطريقة حماسيّة وبيانٍ جذّاب، فأجهش الناس بالبكاء.
في التاسع من محرّم، وبعد أن ألقى سماحته خطاباً حماسيّاً حرّض فيه أهالي المدينة على النظام، تعامل النظام مع سماحته بعنف ووحشيّة لم يسبق أن عومل العلماء بها من قبل، سُلِّم في البداية للسافاك، ثم نُقل إلى سجن خرب في (دِجبان) لا تتوفر فيه أدنى الوسائل الأوليّة للسجن، وهدّدوه بحلق لحيته بالموس، ثم غيّروا رأيهم فقصّروها بماكينة حلاقة.
يقول سماحته حول هذا الموضوع: (بعد هذا الفعل (تقصير لحيتي) وعندما ذهبت لأغسل وجهي، جاءني ملازم متكبّر مغرور وبدأ بالاستهزاء والقهقهة، وقال، أرأيت كيف حلقت لحيتك؟ قال له بِسَكينةٍ: بل لم يكن سيّئاً فإنّني لم أرَ ذقني من منذ فترة طويلة).
ثمّ أجبروا سماحته على العمل في المعسكر وأعطوه عربة لنقل الآجُر ومِعوًلاً ومسحاة لحفر الأرض وتسطيحها وأجبروه على قطع الأعشاب بيديه.
وقد تحدّث سماحته بعد خروجه من السجن عن تلك التجربة قائلاً: (لم يكن السجن سيّئاً، كانت تجربة جديدة وعالماً آخر مع السافاك، ومع التحقيقات والعذابات والأوقات المريرة والإهانات الشديدة، وخلاصة القول، مع آلام الكفاح).
شهرين في السجن (1963)
اعتُقل سماحته في كرمان بعد إلقائه خُطبة في غاية الصراحة، ونقله السافاك إلى معسكر سلطنة آباد في طهران، ثم نُقِل في اليوم التالي إلى سجن (قِزِلْ قلعة) المشهور حيث تمارس أبشع أنواع التعذيب، ليقضي شهرين بين سجن إفرادي وإهانات شديدة، وتهديد بالقتل والتعذيب البشع وسائر المصاعب، وعلى الرغم من كلّ ذلك، كان أوّل عمل أقدم عليه هذا العالم المجاهد بعد إطلاق سراحه هو الذهاب لمقابلة الإمام (رضوان الله عليه) في منزل الواقع في منطقة (قيطرية) والذي كان في الحقيقة سجناً محترماً، وقد وُفِّق فعلاً لمقابلته (رضوان الله عليه) لمدّة ساعة برفقة الشهيد السيد مصطفى الخميني.
قال سماحته عن هذا اللقاء: (لقد أذهب التعب من جسمي، كنت مشغوفاً إلى حدّ أنّني كنت أبكي، فلاطفني كثيراً، وقلت لسماحته: بسب غيابك، لم نستفد من شهر رمضان كما ينبغي، لذلك يجب علينا أن نفكّر في محرّم القادم من الآن).
اعتقال آخر:
بعد عودته إلى مشهد علم السافاك باستئنافه النشاط من جديد، فاعتقلوه مرّة أخرى في أوائل عام 1967م بذريعة كتاب (المستقبل لهذا الدين)، ولكنّه وبتأييد من الله تمكَّن من خداع السافاك والصمود أمام الضغوط والتعذيب، ولم يتمكنوا من تحصيل أيّة معلومات منه.
الزلزال المدمّر والاشتباه بين اسمي القائد والإمام:
بعد الزلزال بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب مناطق (فردوس) و (كاخك) و(كناباد)، والذي خلَّف خسائر بشرية وماديّة جسيمة، قام سماحته السيّد الخامنئي بحشد جمع من طلبة العلوم الدينيّة الثوريّين من مشهد، وبدعم معنوي من علماء مشهد ودعم مادّي وخدماتي من التجار الثوريّين الملتزمين، توجّه بهم إلى (فردوس)، وشكّل هناك لجنة علمائيّة للإغاثة.
يقول سماحته حول هذا الموضوع، وبشأن تشابه الأسماء: (... وفي الأيام الأولى، أي بعد عشر أو خمسة عشر يوماً من تواجدنا هناك، اشتبه الناس بين اسمي واسم الإمام الخميني، وأخذوا ينادون بأنّ الإمام الخميني جاء إلى هنا، وبدأت تتوافد مجموعات من القرى والمناطق البعيدة لرؤية السيّد الخميني، وتبيَّن لنا هناك أن السيّد الخميني للجميع، وأنّنا لسنا الوحيدين الذين نحبّه، فقد كان اسم الخميني اسماً محبوباً لدى الجميع في قرى تلك المنطقة، بل حتّى في القرى النائية، ولكن في نهاية الأمر عرف الناس من أنا.
لقد كان شيئاً جميلاً بحيث أُربِك النظام، وكانت وحدة من الشرطة مستقرّة هناك، حاولة إخراجنا من المنطقة بالقوّة، هدّدونا، وقالوا: إن لم تذهبوا، فسوف نخرجكم بالقوّة من هنا، قلنا: إنّنا لن نذهب، أيّها الزملاء لا تهابوهم، وقلت: يجب أن لا نخاف فلا معنى للخوف عندنا، ونحن على هذا الحال، فنحن إنّما حضرنا إلى هذا المكان لمساعدة الناس، جميع إمكانات الناس تحت تصرّفنا، والنظام البهلوي لا يملك شيئاً، ولو كان يملك شيئاً لما أعطاه للناس.
وبالفعل لم تتمكن قوّات الطاغوت من المقاومة، ورجعوا من حيث أتوا، وواصلنا عملنا).
الاعتقال من جديد
عام 1970م بدأ سماحته الترويج لخطّ الإمام ومرجعيّته وإعلان الوفاء لقائد الثورة الإسلامية، وذلك بعد أن رأى الأجواء مناسبة لذلك، فاعتُقل مرّة أخرى، وكان لهذا الاعتقال صدىً واسعاً في أوساط طلبة العلوم الدينيّة في مشهد، وتأثيراً في الحوزة العلميَّة، ممّا ساعد على تنمية وترسيخ الأفكار الثوريّة، واستمرّت فترة الاعتقال أربعة أشهر وبضعة أيّام.
وفي العام 1971م وبعد الانفجار الذي وقع في أعمدة الكهرباء أثناء الاحتفالات بمرور 2500 سنة على قيام النظام الملكي، اعتُقل سماحته وعُرِّض لأشدّ أنواع التعذيب، وسُجن في زنزانة مظلمة ورطبة، إلاَّ أنَّ السافاك، ورغم كلّ التعذيب الذي مارسه بحق سماحته، واجه مقاومة بطولية وأسطوريّة من هذا العالم الشجاع الأبيّ، ولم يتمكّن من الحصول على شيء منه، فاضطر إلى إطلاق سراحه بعد خمسين يوماً ونيّف من احتجازه.
في العام 1973م أعاد السافاك اعتقال سماحته بعد إحضاره للتحقيق ومحاصرة منزله وتعطيل دروسه، ويتحدّث للشهيد رجائي عن ظروف الاعتقال في تلك الفترة قائلاً:
(في تلك السنة التي قضيتها في قبضة لجنة مكافحة التخريب في العام 1974م والتي كانت جحيماً حقيقيّاً، كانت أصوات الصراخ والأنين تطرق الآذان من الصباح حتى المساء وبالعكس، وكانت الأمور مصداقاً للآية الكريمة: >ثمّ لا يموت فيها ولا يحيى<، فالذين كانوا هناك لم يكونوا أمواتاً ولا أحياءً، لأنّهم كانوا يُضرَبون حتّى الموت، ثم يداوَون بعض الشيء حتّى تتحسَّن صحّتهم تقريباً، ثم ثم يُعيدونهم إلى التعذيب مرّة أخرى، وكانوا في لجنة مكافحة التخريب يمارسون شتّى أنواع التعذيب بحقّ الأشخاص.
كنت في الزنزانة رقم (1

، وكان السيد الخامنئي في الزنزانة رقم (20) وكنّا نتبادل الأخبار بطريقة خاصّة تعلّمناها في السجن، تشبه طريقة إرسال الأخبار بواسطة الشيفرة، كنت أعطي الأخبار للزنزانة المجاورة (رقم 19) فيعطيها بدوره للسيد الخامنئي وهكذا، وأتذكّر جيداً أن الجلادين قد حلقوا لحية السيّد علي الخامنئي عنوةً وصفعوه على وجه لكسر شوكته، ولكنّه كان مقاوماً وصامداً، يضع قميصه على رأسه على شكل عمامة، ويخرج أمام الآخرين بذلك المظهر).
النفي إلى (إيرانشهر)
في خِضمّ هذه النشاطات وبعد بلوغ الثورة الإسلامية ذروتها (عام 1977م)، اعتُقل سماحة الإمام الخامنئي مجدّداً، وبعد احتجازه لعدّة أيّام، حكموا عليه بالنفي إلى (إيرانشهر) لمدّة ثلاث سنوات، ولكنّ النفي والمناخ الحارّ لتلك المدينة لم يحطّا من عزيمة رمز الجهاد ، بل استغلَّ هذه الفرصة المتاحة، وسعى إلى توحيد صفوف المجاهدين هناك، وتوحيد صفوف الشيعة والسنَّة أيضاً، فحقّق نجاحات باهرة في هذا المجال، وكان له دور بارز في التفاف الناس حول الإمام والعلماء والثورة.
حادثة الاغتيال
تعرَّض سماحة آية الله العظمى الخامنئي بتاريخ 27/6/1981م لمحاولة اغتيال نفّذها المنافقون، وذلك أثناء إلقائه خطاباً في مسجد (أبو ذر) جنوبي العاصمة طهران.
أصيب سماحته نتيجة هذه المحاولة بجروح بالغة، نُقِل على أثرها إلى المستشفى، ولكنّ الله أبى إلاَّ أن يُتمّ نوره، فحفظ وجودَه المبارك لخدمة الإسلام والمسلمين، وعاد سماحته في أسرع فرصة لمزاولة نشاطه والقيام بوظيفته بعد أن تماثل للشفاء.
صلاة الجمعة التاريخية
من أهمّ الخُطب التي ألقاها سماحته، كانت الخطبة الاستثنائية والملحمة التاريخيّة التي لا تُنسى في جامعة طهران، حيث وقع انفجار كبير بين صفوف المصلّين، سقط جرّاءه العشرات من المصلّين بين قتيل وجريح، وفي الوقت نفسه، كانت طائرات الاستكبار تهدّد بقصف موقع صلاة الجمعة، وكانت الطائرات قد قصفت طهران صبيحة ذلك اليوم مُحدِثةً مع المضادات الأرضيّة دويّاً وأصوات انفجاراتٍ عنيفة، لكن وبالرغم من كُلِّ ذلك، تمكَّن خطيب الجمعة سماحة آية الله العظمى الخامنئي بعناية تامّة من الله، وبما لديه من قوّة معنويّة وسكينة قلبيّة، من تهدئة الأوضاع، والاستمرار في خطبته بكلّ بقوة وصلابة، وبقيت الصفوف منظّمة والمصلّون في أماكنهم، ثم أدّى سماحته الصلاة بطمأنينة وخشوع مميّزين، مما أثار دهشة وإعجاب الأعداء فضلاً عن الأصدقاء.
المناصب التي شغلها بعد انتصار الثورة
وكيل وزارة الدفاع عام 1979م.
أصبح قائداً لحرس الثورة الإسلامية في 1/2/1979م.
عُيِّن ممثّلاً للإمام الخميني (قده) في مجلس الدفاع الأعلى في العام 1980م.
إمام جمعة طهران منذ العام 1980م.
عضو مجلس الشورى الإسلامي.
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
رئيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
رئيس مؤتمر أئمّة الجمعة والجماعة.
الأمين العامّ لحزب الجمهوريّة الإسلامية (قبل حلّه).
شغل منصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الخبراء ولجنة إعادة النظر في الدستور.
رئيس الجمهورية الإسلامية: بعد استشهاد الشهيدين رجائي وباهنر، رُشِّح سماحته من قِبَل العلماء وسائر المؤسّسات الثورية لرئاسة الجمهورية، وانتُخب ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران في 5/10/1981م.
تعيينه قائداً
بعد رحيل الإمام الخميني العظيم (قده) في الساعة 10:20 من مساء يوم السبت 3 حزيران 1989م، عقد مجلس الخبراء في صباح اليوم التالي جلسة طارئة بحضور جميع الأعضاء، ولم تمضِ عشرون ساعة على الجلسة حتّى تمّت مبايعة آية الله العظمى الخامنئي (مدّ ظلّه العالي) وليّاً لأمر المسلمين وقائداً للثورة الإسلاميّة من قبل فقهاء مجلس خبراء القيادة بأغلبيّة مطلقة.
زهده وتواضعه
يقول محسن رفيق دوست الرئيس الأسبق المؤسسة الجرحى ووزير حرس الثورة الإسلامية سابقاً.
(لم يكن سماحة آية الله العظمى الخامنئي يملك برّاداً في بيته في فترة رئاسته للجمهورية، فأحضرتُ له برّاداً، وبعد فترة تعطل هذا البراد، إلاَّ أن سماحته لم يُفصِح عن ذلك حتّى نهاية فترة رئاسته، وبقي طيلة هذه الفترة بدون برّاد).
يضيف الأخ رفيق دوست: (ذهبت ذات مرّة إلى بيته – أيام رئاسته للجمهورية – فرأيت أطفاله يتناولون الجبن على الإفطار، لكن بشهيّة كبيرة.
فقال سماحته: (لم يكن في البيت جبن منذ فترة، لأنّه لم يعلن عن بطاقة التموين الخاصّة بالجبن، أمَّا الآن، وبعد أن حصلنا على الجبن فإنَّ الأطفال يأكلون الجبن كما ترى).
وقال أيضاً: (كان بيته مفروشاً ببسط بالية ممزّقة، جمعناها في غيابه، وقمنا ببيعها، وأضفنا على قيمتها مبلغاً من أموالي الشخصيّة، واشترينا سجّاداً جديداً ففرشنا به البيت).
ولكنّ سماحته عندما عاد إلى البيت، قال لي: ما هذا يا محسن؟ قلت: لقد بدّلنا البسط القديمة، قال سماحته: لقد أخطأتم بفعلكم هذا، اذهبوا وأعيدوا تلك البسط، فذهبنا وبعد عناء كبير عثرنا عليها وأعدناها إلى بيته).
من أقواله التي تدل على زهده
(إذا قيل للخامنئي: إنّ وجودك في مكان تنظيم الأحذية في الحسينية الفلانية أكثر فائدة من رئاسة الجمهورية، فسأذهب إلى هذا العمل مباشرة، اعلموا جيّداً أنني لو وجدت عملاً أعمل فيه بمجهولية تامة (لا أحد يعرفني) ويكون وجودي فيه أكثر فائدة للإسلام من المسؤولية التي أتحمَّلها الآن، فإنّني، والله لن أتردد لحظة واحدة، إنّني إذا أدركت ذلك سأقوم بهذا العمل فوراً).
الأسوة الحسنة
يقول الأخ شوشتري: (جاء السيد الخامنئي) إلى مقرّ عمليّات والفجر، حسناً، إن مجيء رئيس الجمهورية إلى مقرٍّ ما مُفرح ويعتبر توفيقاً ونجاحاً في الوقت نفسه، ولهذا أراد الإخوة في المقر إظهار فرحهم، فذهبوا لإحضار طعام الغذاء، وكنّا في الخيمة التي أعدّت للسيد (الخامنئي) ستّة أشخاص..
أحضروا طعام الغداء زائداً عن المعتاد.
فقال السيد (الخامنئي) حسناً يا فلان، بما أنكم تجاهدون وتعملون وتبذلون جهوداً، فأبدانكم تحتاج إلى طاقة، ولا أقول لكم لماذا تتناولون هذا الطعام؟ ولكن هل العناصر التي تحت إمرتكم يتناولون مثل هذا الطعام أيضاً؟ فسكت الجميع.
ثمّ قال السيد (الخامنئي):
(طبعاً سأتناول معكم الآن لتعلموا أنّني أرغب بأن تعتنوا بأنفسكم، ولكن اعلموا أن لكلّ شيء مكان، فيقال: الآن بما أنَّ رئيس الجمهورية قد حضر إلى هنا فأعدّوا له كلّ ذلك، اذهبوا وأحضروا لي الغداء الذي يتناوله الجنود ليعلموا أنّني رئيس الجمهورية أتناول مثلما يتناولون ولا فرق بيني وبينهم، وإلاَّ فسوف يكون حضوري هنا فخريّاً).
يقول الأخ شوشتري أيضاً:
(عندما كنّا برفقته مع أحد حرّاسه لزيارة الفرقة (21)، أوصانا السيّد منذ البداية بإحضار سيّارتين فقط، ولكن عندما خرجنا من الأهواز، شاهدنا عشر سيّارات أخرى تتبعنا بدون علمنا، فواصلنا مسيرنا، ولكن فوجئنا حينما قال السيد (الخامنئي) للسائق: توقّف، ثم التفت إليّ وقال: اذهب وأمُر السيّارة الثانية وما بعدها بالعودة إلى الأهواز، أو إذا أرادوا المجيء فليذهبوا لوحدهم، ولا مبرّر لأن يتبعونا، ثمّ قال: أيّها السيد انتبه جيّداً، عندما تتحرّك هذه القافلة وأنا فيها، ستكون ذريعة للآخرين كي يُعِدّوا لأنفسهم مثل هذه التشريفات، فمسؤول عادي مثلي يكفي أن يحرسه شخصان بسيّارة واحدة أو سيّارتين فقط، وسوف نلتقي بهم هناك إذا أرادوا المجيء، وإلاَّ فلماذا يأتون؟ وهكذا نزلت من السيّارة، وقلت لهم: إن السيد (الخامنئي) يأمركم بالرجوع من حيث أتيتم).
أنسه بالقرآن الكريم
يقول سماحته في ذلك: (على الرغم من أنّ الأساس في الحوزات العلميّة هو الفقاهة، إلاَّ أنه يجب عدم الغفلة عن العلوم الأساسيّة الأخرى، وعلى سبيل المثال، يجب أن لايُغفَل عن القرآن، وعلوم القرآن، وفهم القرآن والأنس به، يجب أن يكون القرآن جزءاً من دروس الحوزات، ويجب على طلاّبنا في الحوزات أن يحفظوا القرآن أو جزءاً منه على الأقل.
فالكثير من مفاهيم الإسلام من القرآن، إنني أشعر أن من حفظ القرآن وأَنِسَ به كان أقرب إلى فهم المعارف الإسلامية ممّن لم يأنس به).
مشاركته في جبهات الحرب المفروضة
كان لسماحته الدور البارز في عدم سقوط مدينة الأهواز بأيدي البعثيّين في أوائل الحرب، يقول الشيخ هاشمي رفسنجاني عن تلك الأيّام:
(... ولولا ذهاب السيّد الخامنئي والشهيد شمران إلى الأهواز وأمرهما بحفر خندق في أطراف المدينة، ولولا مقاومة المجموعات الصغيرة من قوّات الحرس لسقطت مدينة الأهواز أيضاً).
الشهادات على مرجعيته
وهنا نأتي على ذكر أسماء بعض العلماء من أهل الخبرة الذين شهدا بمرجعية الإمام القائد (دام ظله).
1- آية الله السيّد جعفر الحسيني الكريمي.
2- أية الله الشيخ محمد يزدي.
3- آية الله الشيخ محمد علي التسخيري.
4- آية الله الشيخ محمد إبراهيم جناتي.
5- آية الله الشيخ أحمد جنتي.
6- آية الله السيد عباس خاتم يزدي.
7- آية الله السيد محمود الهاشمي.
8- آية الله السيد راستي كاشاني.
9- آية الله السيد محمد باقر الحكيم.
10- آية الله الشيخ محمد واعظ الخراساني.
11- آية الله السيد جلال الدين الطاهري.
12- آية الله مرتضى بني فضل.
13- آية الله الشيخ عبّاس محفوظي.
14- آية الله السيد علي أكبر قرشي.
15- آية الله أحمد صابري الهمداني.
16- آية الله الشيخ رضا أستادي.
17- آية الله أسد الله إيماني.
18- آية الله الشيخ عبّاس واعظ طبسي.
19- آية الله إسماعيل فردوسي بور.
20- جماعة العلماء المجاهدين.
21- جامعة مدرّسي الحوزة العلميّة في قم المقدّسة.
بسم الله الرحمن الرحيم
(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)صدق الله العلي العظيم
اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ظللت عن ديني.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.